أحمد بن محمد بن علي العاصمي

59

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

فأنشأت فاطمة رضي اللّه عنها تقول : أمرك يا ابن عم سمع طاعة * مالي من لؤم ولا وضاعة غذيت بالخير له صناعة ؟ * فإنّه لا أنهيه ساعة « 1 » أرجو إذا أشبعت من مجاعة * أن ألحق الأخيار والجماعة وأدخل الجنّة / 70 / [ و ] لي شفاعة فأعطاه [ علي ] قرصه وكذلك فعلت فاطمة وفضة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم وباتوا لم يذوقوا شيئا وأصبحوا صائمين . فلمّا أن كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع فطحنته وأخبزته وصلّى علي مع النبي صلى اللّه عليه ثمّ أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمّد ، يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة أطعموني أطعمكم اللّه على موائد الجنّة . فسمعه علي رضي اللّه عنه فأنشأ يقول : فاطم بنت السيّد الكريم * بنت نبيّ ليس بالزنيم قد أنبأ اللّه عن اليتيم * من يرحم اليوم فهو رحيم ويدخل الجنّة بالتسليم * قد حرّم الخلد على اللئيم نزّل في النار إلى الجحيم * شرابه الصديد والحميم قد منع الشافع والحميم فأنشأت فاطمة تقول : إني سأعطيه ولا أبالي * وأوثر اللّه على عيالي وأرفع العزل إلى العزال * أرجو به الفوز وحسن الحال

--> ( 1 ) وفي تفسير فرات : « إنّي سأعطيه ولا أنهيه ساعة » ، وفي تفسير الثعلبي : « أطعمه ولا أبالي الساعة » ، وفي شواهد التنزيل : « أعطيه ولا ندعه ساعة ، ولا يوجد الشطر الثاني في مناقب محمّد بن سليمان ، وفيه هكذا : « غذيت بالبرّ وبالبراعة » .